ابن النفيس

الجزء الأول 88

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس « 1 » في فعل الهندبا في أعضاء النّفض إنّ الهندبا لما كانت مفتّحة ، قويّة التفتيح ، فهي لا محالة تدرّ البول . خاصة ما يكون قوىّ المرارة منها ، كالهندبا البرىّ . ولما كانت الهندبا مدرة للبول ، جلّاءة « 2 » ؛ فهي لا محالة تنقّى الكلى « 3 » والمثانة ، وغيرهما من آلات البول . والظاهر « 4 » أنها لا تقوى على إدرار الحيض ، وذلك لأنها وإن كان تفتيحها قويّا ، فإنها ببردها وقبضها تسكّن الدم ، وتبطل هيجانه وغليانه ، وتطفئه « 5 » ؛ ولذلك هي تطفئ الصفراء ، وتسكّن هيجانها . ولذلك كان أكل الهندبا بعد الفصد أو الحجامة نافعا ، وذلك لأنها تسكّن ما يحدث بسبب ذلك في الدم من الحركة والميعان ، وخاصة إذا أكلت لذلك مع الخلّ فإنّ الخلّ شديد القمع للدّم والصفراء . وإذا كانت الهندبا تفعل ذلك ، فظاهر أنها لا تكون مدرة للحيض ، لأنّ هذا التسكين والتطفئة ينافيان حركة الدم للخروج بالحيض . فلذلك كانت الهندبا تدرّ البول ، ولا تدرّ الحيض . ولأجل أنها لا تخلو من قبض ، قد تعقل البطن . وذلك إذا أكلت مع قابض مطف كالخلّ أو السماق ، خاصة إذا أكلت لذلك قبل الطعام . وكذلك إذا

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) : . الكلا . ( 4 ) ن : والطاهر . ( 5 ) : . تطفيه .